العودة للمدونة١٧ يوليو ٢٠٢٦

أهمية إدارة النفايات في المملكة: من التخلص إلى الاقتصاد الدائري

تُعد إدارة النفايات اليوم من الملفات البيئية والاقتصادية الأكثر إلحاحاً في المملكة العربية السعودية، مع تسارع النمو العمراني والصناعي في مختلف المناطق. فالتعامل السليم مع المخلفات لم يعد مجرد إجراء تنظيمي، بل أصبح ركيزة أساسية لحماية البيئة والصحة العامة، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الاستدامة. وفقاً لوزارة البيئة والمياه والزراعة، يبلغ معدل إنتاج الفرد من النفايات في المملكة نحو 1.7 كيلوجرام يومياً، وهو رقم يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الجهات المعنية بجمع هذه النفايات ومعالجتها والتخلص منها بطرق آمنة ومستدامة. ولمواجهة هذا التحدي، أنشأت الدولة المركز الوطني لإدارة النفايات (موان)، ليكون الجهة المتخصصة في تنظيم القطاع والإشراف عليه، وتحفيز الاستثمار فيه، بما يخدم مبدأ الاقتصاد الدائري. ويعمل المركز على تنفيذ مخطط استراتيجي شامل يهدف إلى استبعاد 90% من النفايات عن المرادم بحلول عام 2040، عبر إعادة التدوير والمعالجة بدلاً من الطمر المباشر. كما أصدر المركز اللائحة التنفيذية لنظام إدارة النفايات، التي تنظم جميع أنشطة القطاع بدءاً من الجمع والنقل، مروراً بالفرز والتخزين، وصولاً إلى المعالجة والتخلص النهائي، مع فرض معايير واضحة على مقدمي الخدمة لضمان جودة الأداء والامتثال البيئي. من هذا المنطلق، تأتي أهمية الشركات المتخصصة في تأجير الحاويات وخدمات إزالة الأنقاض ونقل المخلفات، كحلقة وصل ميدانية بين الأنظمة الحكومية وبين المشاريع الإنشائية والتجارية على أرض الواقع، لضمان تنفيذ عمليات إدارة النفايات بكفاءة وامتثال كامل للأنظمة المعمول بها. المراجع: - وزارة البيئة والمياه والزراعة، بيان بمناسبة اليوم العالمي للبيئة (mewa.gov.sa) - المركز الوطني لإدارة النفايات (موان)، المخطط الاستراتيجي (mwan.gov.sa) - نظام إدارة النفايات ولائحته التنفيذية، هيئة الخبراء بمجلس الوزراء (laws.boe.gov.sa)